جي سوفت

موقع نقابة المحامين في السويداء 

موقع نقابة المحامين في السويداء

موقع نقابة المحامين في السويداء

 

 

الرئيسية البحث راسل الموقع أرسل موضوعاً  تصنيف المقالات سجل الزوار أخبر صديقك بحث الغوغل

 

حالة الطقس
Click for Sweida, Syria Forecast
القائمة الرئيسية

  دراسات قانونية

 صباح الخير

 فرع السويداء
 أعضاء مجلس الفرع
  المحامين الأساتذة
 المحامين المتمرنين
 الدليل الشامل

 لمحة تاريخية

 التشريع السوري

 قوانين و مراسيم

 ق . المحاماة العربية

 اجتهادات قضائية

 الدساتير العربية

 قانون مهنة المحاماة

 صيغ الدعاوى

 الأخبار القانونية

 معاهدات و اتفاقات

 ثقافة و أدب

 المكتبة القانونية
 المكتبة القانونية (1)
 المكتبة القانونية (2)
 رسائل الأساتذة

 التشريعات العربية

 أقسام المقالات

 بحث الإنترنت
أقرأ في الموقع

صيغ الدعاوى
[ صيغ الدعاوى ]

الأستفتاء
لا يوجد محتويات لهذه المجموعة حاليا.
المقال الأكثر قراءة اليوم
لا يوجد مقال مشهور اليوم.
الأخبار القانونية: دستور المحامين -تأليف المحامي الأستاذ أسامة أبو الفضل-نائب نقيب المحامين
الأخبار القانونيةالفصل الثالث والعشرون: في المحكمة والعلاقة مع القضاة
القاعدة رقم 23 ـ 1 : 
لا يجوز للمحامين خلق الضوضاء داخل المحكمة ولا يقوموا بحركات استعراضية عند إلقاء الدفاع وأن يمتنعوا عن الشتائم ومر الكلام وأن لا يشوشوا على القضاة وهم يتداولون وأن ينسحبوا من الجلسة بالهدوء والسكينة وأن لا يجمعوا الناس حولهم [1] .


القاعدة رقم 23 ـ 2 :
قاعة المحكمة من الأماكن المقدسة ويجب أن لا يجري فيها من الأعمال ولا يتكلم فيها إلا ما كان طاهراً نقياً [1].
القاعدة رقم 23 ـ 3 :
يجب على المحامي أن لا يفاجئ موكله باعتزاله الوكالة وبدون تبليغه عن عزمه بالاعتزال بأية وسيلة كانت ليتسنى للموكل تدبير شؤونه وبوقت كاف وأن يسهل مهمة موكله توكيل محام آخر وأن يتعاون مع المحامي الجديد بكل ما يمكن من مساعدة وأن يقدم حساباً لموكله عن المبالغ التي قبضها وأن يرد ما تبقى منها بعد حسم النفقات والأتعاب . وفي حال الخلاف على ذلك يعرض الأمر على مجلس الفرع ويودع ما يعتقده أنه من حق موكله وقبل أن يلجأ الموكل إلى مقاضاته أن أمكن ذلك [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 4 :
عندما يخاطب المحامي هيئة المحكمة عليه أن يوجه قوله إلى المحكمة بتمامها ولا يخص بها الرئيس وأن يكون في خطابه ألفاظ الحشمة والوقار من جهة المحكمة مع أخذ حريته في الدفاع وأن لا يختال بما امتاز به من المعارف والاختصاصات [1].
القاعدة رقم 23 ـ 5 :
لا يجوز للمحامي أن يندد بشخص القاضي أثناء انعقاد الجلسات أو خارجها[1].
القاعدة رقم 23 ـ 6 :
يجب على المحامي أن لا يحمّل الأوراق بأكثر مما تحتمل فلا يدعي في غير ما هو ثابت الأوراق فهو إن فعل أربك الخصم وجعل الأمر يلتبس على القضاء وفي كل هذا هو مسؤول عما فعله .
القاعدة رقم 23 ـ 7 :
لا يليق بالمحامي أن يتعامل مع كاتب المحكمة بقصد إطالة أمد التقاضي ووضع المواعيد البعيدة دون وجه حق .
القاعدة رقم 23 ـ 8 :
إن الرابطة بين المحامي والقضاة رابطة احترام من الجانبين لبعضهما البعض فكما أنه يجب على المحاماة أن تحترم القضاة وتنـزه مكانته وتحيطه بسور من التوقير والتعظيم في أعين المتخاصمين كذلك يجب على القضاء أن يحفظ كرامة المحامين ويكرم مثواهم على الدوام ويتلطف في معاملتهم ويؤدي لهم ما يليق بهم وبه من التجلي والاحترام [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 9 :
على المحامي أثناء المرافعة أن لا يقوم بحركات استعراضية وأن لا يضرب بيديه ولا برجليه على الأرض [1].
القاعدة رقم 23 ـ 10 :
إذا تعرض المحامي للإساءة أثناء الجلسات من قبل هيئة المحكمة أن يحتج على ذلك ويحتفظ علناً بحق الرد وبالوسائل القانونية وأن يختصر النقاش بأسرع ما يمكن وأن يعلم نقابته لاتخاذ الإجراءات اللازمة وأن لا يقبل أن ينحني رأسه ويستسلم للإهانة [1].
القاعدة رقم 23 ـ 11 :
لا يقبل من المحامي عدم تقديم كل ما لديه من دفوع وأدلة لأن المحكمة تطلب إليه الاختصار لضيق الوقت فحياة الموكل أو حريته أو ماله أثمن من أي وقت .
القاعدة رقم 23 ـ 12 :
يجب أن يلاحظ المحامي تصرفاته وحركاته أثناء انتظار دوره في قاعة المحكمة فلا يشغل نفسه بأية تسلية أو يتسامر مع زميله أو يتحدث بأي موضوع أو يتدخل في دعوى مفتوحة للآخرين .
القاعدة رقم 23 ـ 13 :
على المحامي أن لا يقبل التكييف الذي يضع فيه موكله دعواه ولكن عليه أن يكيّف هو الدعوى التكييف العادل وفي هذا التكييف العادل مصلحة الموكل[1] .
القاعدة رقم 23 ـ 14 :
لا يجوز للمحامي أن يطلب تأجيل الدعوى إلا لسبب وجيه وأن لا يكون هدف التأجيل الكيد والبهتان وإطالة أمد التقاضي .
القاعدة رقم 23 ـ 15 :
على المحامي الذي يترافع أمام محاكم خارج منطقة عمله أو نقابه أو فرعه أن يعرف على نفسه وصفته وفرعه قبل أن يباشر عمله[1].
القاعدة رقم 23 ـ 16:
التهمة الموجهة من قبل أحد المحامين علناً أثناء انعقاد جلسات المحكمة إلى ممثل الحق العام أو هيئة المحكمة أو أحد أعضائها بالتزوير يعتبر إهانة للقضاء وزلة مسلكية يجب معاقبته عليها [1] .

القاعدة رقم 23 ـ 17:
يجب على المحامي الوقوف في قاعة المحكمة عندما يترافع وطالما أن الجلسة قيد النظر بما في ذلك عند النطق بالحكم ما لم يؤذن له بالجلوس لسبب صحي ويعتبر سلوكه بعدم الوقوف إهانة للمحكمة يوجب المسؤولية المسلكية [1].
القاعدة رقم 23 ـ 18 :
الملاحظة البسيطة الموجهة من قبل رئيس المحكمة إلى أحد المحامين أثناء مرافعته لا يمكن وصفها بحكم إدانة ولا يسأل عنها القاضي مسلكياً حتى ولو كانت تحتوي على تأنيب عمل قام به المحامي [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 19:
يحق للمحكمة إذ ما رأت أن أحد الوكلاء قد ارتكب زلة مسلكية أو أساء إلى المحكمة أو أحد زملائه أو أحد الخصوم أثناء انعقاد الخصومة أن يرسل صورة عن الأوراق أو يثبت ذلك بورقة ضبط مستقلة ويرسل الأوراق إلى الأستاذ النقيب أو رئيس الفرع المختص .
القاعدة رقم 23 ـ 20 :
يتمتع المحامي أمام المحاكم بالحرية الضرورية له لأجل إتمام مهمته وذلك في مرافعاته وفي العرائض والمذكرات واللوائح التي يقدمها ومن حقه انتقاء الوسائل والطرق التي يجب استعمالها وبالشكل الذي يجب تقديمها إلى المحكمة[1] .
القاعدة رقم 23 ـ 21 :
إن الحرية التي يتمتع بها المحامون فيما يتعلق بحق الدفاع يجب أن لا تتحول إلى الإساءة في الاستعمال ويجب أن لا تتجاوز هذه الحرية الاحترام الواجب للقوانين والسلطات والنظام العام وأن يستخدموا العبارات اللائقة والصحيحة واجتناب الكلمات الدنيئة والمداعبات السمجة والانحراف في التكلم والشتائم الموجهة إلى المتهم وأن يتجنبوا لفظ الكلمات غير اللائقة عند تلاوة دفاعهم والاكتفاء بالإشارة إليها وأن يتجنبوا في القضايا الأخلاقية وصف الوقائع بما يصدم شعور الحياء عند الذين يستمعون إليه [1].
القاعدة رقم 23 ـ 22 :
إن الحرية التي يتمتع بها المحامي محدودة بواجب عدم الابتعاد عن موضوع المحاكمة وفائدتها وأن يراعي ظروف المحكمة وعدد القضايا المنظورة بأن يكون معتدلاً وموجزاً والإسراع في عرض القضايا والإيجاز في المرافعة بدون انحراف ولا تطويل [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 23 :
إن تأجيل الدعاوى دون سبب فيه إرهاق للمحكمة والمحامي وأن اختلاق أسباب غير حقيقية للتأجيل يحط من قدر المحامي في أعين القضاة ويبعث الفوضى دون مبرر وهذا يعتبر خطأ مهنياً فادحاً [1].
القاعدة رقم 23 ـ 24 :
-   لا يجوز للمحامي أن يأخذ على عاتقه مسؤولية الإيعاز إلى موكله بالإقرار أو الإنكار أو اتخاذ موقف مغاير للحقيقة أمام قضاء التحقيق أو أثناء المحاكمة وإذا فعل ذلك فقد خان مهنته كشريك للقضاء في تحقيق العدالة .
-   إذا حدد المتهم موقفه من الإنكار أو الاعتراف فإن على المحامي ألا ينصحه بتسمية شهود زور ، أو بسلوك طرق ملتوية غير سليمة . وأن يمتنع المحامي عن التدخل أو الإجابة عن موكله أثناء استجواب المحكمة للموكل إلا بإذن من المحكمة  [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 25 :
يجب أن تكون الفكرة التي يريد طرحها المحامي إلى المحكمة واضحة في ذهنه قبل طرحها ، وأن يستخدم كلمات وتعابير واضحة لا تحتمل غير المعنى المقصود وبعيداً عن العبارات الجارحة والتشدد والوعيد وأن يحقق هدفه بإيصال فكرته إلى المحكمة بأسلوب راق ومتزن ولياقة وبإيجاز دون هدر لحقوق الموكل [1].
القاعدة رقم 23 ـ 26 :
يجب على المحامي أن يتجنب أي انفعال عاطفي أو حماس لا محل به في مذكراته ومرافعاته ... وأن يتذكر دوماً أنه إذا فقد أعصابه أثناء المحاكمة ، فقد يفقد موكله كسب قضيته ويخسرها وعليه أن يتوخى الرقة واللين والمرونة في مواقفه وليس الخشونة والشدة والوعيد وعليه أن يحذر الظهور بمظهر من يحاول تعليم القضاة أشياء وأمور يفترض بإلمامهم بها بداهة بحكم عملهم القضائي [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 27 :
لا يجوز للمحامي الخروج عن آداب المهنة ويمتنع عليه المس بكرامة خصم موكله ومشاعره أو التحدث عن حياته الخاصة ما دامت خارجة عن نطاق القضية التي يترافع فيها .
- ليس للمحامي في معرض دفاعه عن حقوق ومصالح موكله أن يضع كرامته الشخصية في ميزان الإخفاق والنجاح ، وحسبه أن يبذل العناية الفائقة والجهد القانوني في القضية دون الالتزام بتحقيق غاية [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 28 :
إذا كان على المحامي أن يلتزم قواعد الاحترام الواجب للمحاكم والسلطات العامة فإنه غير محرم عليه أي نقد يوجه ضد أعمال القضاة والموظفين العموميين وله كامل الحرية بهذا النقد إذا كان في صميم موضوع الدعوى على أن لا يتجاوز حدود الاحترام الواجب عليه نحو النظم والهيئات الرسمية فإذا اتهم موكله بعض الأفراد فقاضى قاضياً أو موظفاً عمومياً عما نسب إليه من أعمال احتيالية أو أعمال يشوبها الغش فإن للمحامي أن يطالب بمعاقبة مرتكبي الجريمة ولا يعتبر ذلك منه خروجاً على الاحترام الواجب [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 29 :
يجب على المحامي أن ينيب زميلاً له كلما شعر أنه لا يمكنه متابعة جميع دعاويه في اليوم الواحد أو أنه سوف يؤخر المحكمة عن متابعة القضايا المنظورة أمامها في الوقت المناسب  [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 30 :
على شيوخ المحاماة الذين يكن لهم شباب المحامين كل احترام وإجلال أن يسروا لهم النصائح ، ويمدوا لهم يد المساعدة في كل حين ، وعليهم ألا يجاوزوا حدود خبرتهم الواسعة ، نحو من هم أحدث منهم ، وأن يردوا عنهم في الجلسات أي ضير [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 31 :
يجب على المحامي أن يحتفظ بكرامة زملائه ، ويمتنع عن السخرية بهم ، ((تصريحاً أو تلميحاً )) وعليه أن يلتزم جانب الاعتدال عند مناقشة زميله وأن يتفادى إلزامه المرافعة إذا كان مريضاً أو حال دون ذلك حائل إن لم يكن على استعداد سابق للمرافعة.وإن كان من الواجب أن يكون متأهباً ، فعليه مع ذلك أن يكون مجاملاً ما لم تتعارض مع مصالح موكليه [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 32 :
يجب أن يعمل المحامي وبالتتابع على أن يكون ملف موكله في مكتبه مطابق لما هو عليه أمام المحكمة [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 33 :
يجب على المحامي أثناء مرافعته أن يبتعد عن الصراخ والتلويح بالأيدي والضرب على الطاولات ولا أن يتحدث بصوت خافت باهت [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 34 :
يجب أن يؤمن المحامي بأن قاعة المحكمة ليست مسرحاً لاستعراض المواهب والقدرات  وأنها ليست واجهة محل تجاري للإعلان عن البضاعة الموجودة فيه، وأنها ليست قاعة محاضرات ، وأنها ليست حفلة استقبال صالون ، يتبادل فيها الزوار المجاملات الاجتماعية وأنها ليست نادياً للعب الشطرنج وأنها ليست صالة مبارزة للشيش وليست غرفة للنوم [1] .

القاعدة رقم 23 ـ 35 :
لا يجوز للمحامي إذا لم يكن حاضراً عند النداء على قضيته أن يطلب إعادتها للجدول (الرول) إلا بعد نظر جميع القضايا الأخرى [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 36 :
ابتعد عن تعبيرات (التملق) لا تطلب شيئاً من (( عدالة )) المحكمة ، بل اطلب حقك من المحكمة نفسها فإن عدالة المحكمة إن كانت موجودة فهي في غنى عن تملقك وإن لم تكن موجودة فلن يوجدها تملقك [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 37 :
لا يحق للمحامي أن يسمح لموكله بجلب شاهد أو أن يدلي موكله أثناء استجوابه بشهادة أو قول عن شيء لا يعتقد المحامي نفسه أنه حقيقي فلا يجوز للمحامي أن يشارك موكله إذا ظن أن موكله أو أحد الشهود يفتري على الحقيقة [1] .

القاعدة رقم 23 ـ 38 :
يجب أن ينظر المحامي إلى القضية على أنها فرصته لتحقيق العدالة لا لإظهار براعته وأن يعمل المحامي أن لا يظهر شخصيته على أنها أساس الدعوى ومحورها وأن يستبعد قدرته على أن يكون فطناً ذكياً وأن لا يستخدم موهبته في الردود القارصة بدون مسوغ وأن يزيل من القضية كل ما له علاقة بغروره وزهوه وأن يدخل فيها كل ما يساعد على رفع قدر موكله في عين القاضي ووجدانه [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 39 :
يقضي مبدأ الاستقامة أن يمتنع المحامي عن التغيب عن حضور جلسات المحاكمة في ملف موكله من دون سبب مشروع كما لا يجوز له اتخاذ أي وسيلة تحول دون سير العدالة [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 40 :
نيل الغاية لا يبرر التفاهة ولا الإسفاف ولا البذاءة وإنما يوجب أن يرتفع البيان والحجة إلى مقام هذه الغاية النبيلة المرجوة [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 41 :
ارتداء رداء ( روب ) المحاماة إعلان واجب عن المحامي والمحاماة وتضيف للمحامي في مكانه ومكانته اللائقة في ساحة العدالة وحماية له ألا يتجاوز معه أو عليه أحد بذريعة أنه لا يعرف أنه محام [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 42 :
يقف المحامي في قاعة المحكمة عند دخول القاضي إليها وصعوده منصة الحكم احتراماً وتوقيراً لجلال القضاء وهيبته [1].
القاعدة رقم 23 ـ 43 :
مقرات المحاكم بأنواعها امتداد لمكتب المحامي والعكس صحيح وعلى المحامي المحافظة عليها والتعامل مع العاملين فيها على هذا الأساس [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 44 :
إذا رفضت المحكمة طلباً خطياً أو شفهياً للمحامي فليس له تجاه المحكمة سوى التحفظ على قرارها وعدم تصعيد الموقف ومناقشة القرار بوقت لاحق أو من خلال الطعن بالحكم النهائي الصادر بالدعوى [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 45 :
يجب أن يكون هدف المحامي إضافة إلى خدمة موكله وهو يقدم استدعاء الطعن بالنقض تحقيق ما يعلقه القانون على المحامي من آمال في المساهمة الفعالة في مساعدة محكمة النقض على القيام بواجبها وتحقيق الهدف من وجودها في تطوير التشريع والاجتهاد وكتابة ما يصح كتابته أمام محكمة النقض وعدم زجها بأمور لا ينجم عنها سوى ضياع الوقت والجهد والمال وأن لا يعرض عليها أموراً ودفوعاً لا يقبل القانون بأن تطرح أمام محكمة النقض [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 46 :
إذا علم أو تحقق المحامي بموت موكله وجب عليه إعلام المحكمة بهذا الأمر في الوقت المناسب وأن يحضر الوثائق التي تثبت الوفاة في أول جلسة تالية لثبوت الوفاة أو يطلب التأجيل لهذه الغاية[1].
القاعدة رقم 23 ـ 47 :
إذا قبل المحامي وكالة من موكل سبق أن عزل محاميه وجب على المحامي الوكيل أن يعلم المحكمة بعزل الوكيل الأسبق وعدم توجيه أية إجراءات أو تبلغات إلى المحامي المعزول [1].
القاعدة رقم 23 ـ 48 :
إذا تم عزل المحامي عن وكالته في الدعوى وجب عليه الحضور في أول جلسة تالية للعزل وإعلام المحكمة بذلك وإثبات انسحابه من الدعوى بعد حضور موكله أو تبلغه موعد جلسة المحاكمة أصولاً [1].
القاعدة رقم 23 ـ 49 :
يجب على كل محام حاضر في قاعة المحاكمة ونودي على زميل له يعلم بوفاته أن يتقدم إلى المحكمة ويعلمها بذلك ويطلب تدوين إعلام الوفاة على ضبط المحاكمة فإذا لم تستجب المحكمة تقدم بطلب خطي يؤكد فيه وفاة زميله وطلب إجراء المقتضى القانوني[1].
القاعدة رقم 23 ـ 50 :
إذا حصلت وفاة المحامي الوكيل بعد تبلغه الحكم وأثناء فترة الطعن فيه فإنه لا يجوز لمحامي الخصم الذي علم بوفاة زميله أن يطلب إخراج الحكم للتنفيذ بحجة أن الخصم لم يتقدم بالطعن رغم مرور المدة القانونية على تبليغ الحكم وعليه أن يتقدم بطلب إلى المحكمة يوضح فيه تاريخ الوفاة ويطلب تبليغ صاحب المصلحة ليقوم بمتابعة الإجراءات وعلى أن يتضمن سند التبليغ نصاً واضحاً بالمدة المتبقية لممارسة الطعن [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 51 :
يجب على المحامي الذي علم بوفاة زميله إعلام المحكمة فوراً وبأي شكل كان وأن لا يقبل تثبيت غياب المحامي لعدم الحضور أو ترتيب أي أثر للغياب وأن يطلب التأجيل كي يتسنى لرئيس الفرع (النقيب) اتخاذ الإجراءات المنصوص عنها في القانون [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 52 :
على المحامي أن لا يدخل قصر العدل إلا وهو يرتدي اللباس الرسمي واللائق وعلى المحاميات أن يرتدين اللباس المحتشم والرسمي [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 53 :
يجب على المحامي أن يلفت نظر المحكمة إلى حدود وكالته فلا يتجاوزها وإن أخطأت المحكمة في معرفة محتوى التوكيل وحدوده [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 54:
لا يجوز للمحامي أن يستمر بتمثيل موكله إذا علم فقدان الموكل لأهلية التقاضي وعليه إعلام المحكمة لاتخاذ الإجراء القانوني الصحيح [1] .
القاعدة رقم 23 ـ 55 :
إذا تعدد المحامون الوكلاء عن أحد أطراف الدعوى بدأ بالمرافعة أو الطلبات المحامي الأقدم ما لم يتم الاتفاق بين الوكلاء على غير ذلك .
القاعدة رقم 23 ـ 56 :
يجب على كل محام أن لا يخاصم قاضياً بشخصه ولو كان لديه من الأدلة ما يثبت إدانة القاضي إلا بعد الرجوع إلى نقابته وأخذ الموافقة المسبقة من الأستاذ النقيب و العمل بتوجيهاته [1].
القاعدة رقم 23 ـ 57:
المحامي مؤتمن على وثائق وملفات الدعاوى في المحكمة كما هو هيئة المحكمة وكذلك المحامي مؤتمن على أية وثيقة يقدمها له زميله للإطلاع عليها .
الفصل الرابع والعشرون: المرافقة
القاعدة رقم 24 ـ 1 : 
لا حصانة للمحامي في مقاطعة الشاهد ولرئيس الجلسة أن يلفت نظر المحامي  إذا خالف ذلك ،كما يستطيع رئيس الجلسة أن يطلب من المحامي أن يوجز في مرافعته وله أن يستوضح منه بعض النقاط اللازمة [1] .
القاعدة رقم 24 ـ 2 :
إذا أقعد المرض المحامي الموكل في الدعوى التي وقف على أسرارها وأطلع على مستنداتها أن يبلغ رئيس المحكمة وموكله بذلك قبل الجلسة التي تحصل فيها المرافعة وأن يؤمن زميل له يتابع الموضوع إذا لم يمكن تأجيل الدعوى أو كانت ظروف القضية لا تحتمل التأجيل [1].
القاعدة رقم 24 ـ 3 :
لا حصانة للمحامي له لما يكتب في مذكراته المقدمة إلى المحكمة في خارج حدود حق الدفاع وما يقتضيه طبيعة وحال القضية وإذا ثبت أن المذكرة التي قدمت إلى القضاء قد تداولتها الأيدي بعيداً عن ميدان الدعوى بتوزيعها على الجمهور بمساعدة المحامي يحق لمن تناوله القذف في هذه المذكرة أن يقاضي المحامي بدعوى القذف إضافة إلى طلب مساءلته تأديبياً [1].
القاعدة رقم 24 ـ 4 :
يجب أن يراعي المحامي في مرافعاته الوضوح والمصداقية والإعداد الجيد والحيوية والإيجاز [1].
القاعدة رقم 24 ـ 5 :
لا يجوز أن يدخل اليأس إلى المحامي في الدفاع عن المتهم ولو كان قد اعترف بما نسب إليه لأن المجرم مهما يكن عريقاً في الإجرام فحق الدفاع عنه واجب مشروع ويستطيع المحامي النابه الذي يعشق مهنته في أقل الدعاوى شأناً أن يجد أمامه الفرصة السانحة ليقوم بمهمته كاملة [1].
القاعدة رقم 24 ـ 6 :
يجب على المحامي أن ينتبه إلى أن المرافعة ليست تمثيلاً وأن يبتعد عن الحركات التي لا تفيده في المرافعة وأن يتذكر دائماً أنه يتكلم أمام قضاة تعودوا سماعه وسماع أمثاله فيجب أن يسود المنطق في كلامه دون العاطفة وأن يبتعد عن اللهجة المحلية وأن يفصح في كلامه وإذا ناقش المحامي نصاً قانونياً فعليه ألا يتظاهر بأنه يلقي على القاضي درساً في القانون فالقاضي ليس طالباً عند المحامي وأن لا يزج المحامي بشخصه في النـزاع وألا يشهد لصالح موكله أمام المحكمة بشهادة شخصية وألا يتبنى الخصومة شخصياً وأن يتجنب الإساءة إلى زملائه في المرافعات ولو اتضح له سوء نية زميله فعليه أن يكون عف اللسان يقول ما يشاء بأسلوب مهذب [1] .
القاعدة رقم 24 ـ 7 :
المحامي حر في مرافعاته مستقل فيما يخصه من خطة ولا يخضع لتوجيه  أيا كان مصدره وليس خاضعاً لتوجيه القاضي ولا لتعليمات صاحب القضية بل يؤدي رسالته بما تمليه عليه ضميره لا يرهب أحداً ما دام لا يعتدي على أحد إلا إذا اقتضى دفاعه اعتداء وبالقدر الذي يتطلبه الدفاع . ولا وجود لدفاع بغير حرية ولولا حرية الدفاع لضاعت الحقيقة بين الناس ومتى ضاعت الحقيقة ضاعت العدالة التي هي أساس الحكم وبغيرها تسود الفوضى ولا يقوم النظام [1] .
القاعدة رقم 24 ـ 8 :
لا يجوز لأي محام أن يوجه لزملائه أثناء المرافعة الملاحظات وألا يقاطعوا بعضهم أو يتكلموا في وقت واحد [1] .

القاعدة رقم 24 ـ 9 :
-   يجب على المحامي ألا يرتكن إلى مقدرته الكلامية ، وبلاغته في التعبير ، بل عليه أن يعد قضيته كما لو كان لا يحسن الكلام .
-       الوضوح وحسن التعبير أفيد للترافع من قوة الحجة فلا قيمة للحجة إذا لم يحسن المترافع شرحها [1].
القاعدة رقم 24 ـ 10 :
يجب أن لا يترافع المحامي للجمهور لأن حجته تفقد الكثير من قوتها إذا أحس القاضي أن المحامي لا يسعى لإقناع القاضي وخدمة موكله وإنما يريد الظهور[1].
القاعدة رقم 24 ـ 11 :
عندما يكون المحامي متيقناً من أن موكله ارتكب الجرم المسند إليه فليس له أن يخدع المحكمة بمغالطات ماهرة ، بل في أن يحاول أن يجد في ملابسات القضية ووقائعها أسباباً لتخفيف العقوبة [1] .
القاعدة رقم 24 ـ 12 :
إذا كانت القضية التي يترافع فيها المحامي فيها شك في إثبات ما نسب للموكل ولم يقطع برأيه في ارتكاب المتهم ما نسب إليه فإن الواجب يملي عليه أن يبذل قصارى جهده ليحمل القضاة على أن يقروه على شكوكه لأن القانون يحتم أن يستفيد المتهم من الشك فالبراءة عند الشك واجبة [1] .
القاعدة رقم 24 ـ 13 :
ليست مهمة المحامي أن يثبت الحقيقة ، وإنما مهمته أن يقدم في حدود العدل والحق كل ما يفيد موكله ، تاركاً للمحكمة أن تختار بين نظريته ونظرية خصمه وهذا ينطبق أيضاً على القضايا الجنائية لذلك يجب على المحامي ألا يضع اعتقاده الشخصي في الميزان ومع ذلك فإنه في أغلبية القضايا لا يستطيع أحد أن يعرف منذ البداية من صاحب الحق ومن المفتري [1] .
القاعدة رقم 24 ـ 14 :
للكلمات سحرها الخاص ولونها المميز وقوتها الثاقبة ومعناها الواضح ووسيلتها بالصلة مع الآخرين ولكن اختيار الكلمات في ترتيب صائب يزيدها سحراً وقوة ووضوحاً وصلة وعلى المحامي أن يختار من الكلمات ما يخدم قضيته أو المناسبة التي يتحدث فيها دون زيادة أو نقصان [1] .
القاعدة رقم 24 ـ 15 :
للمحامي إذا رأى أن التهمة ثابتة على المتهم سوا ء باعترافه الحر أو بقيام أدلة أخرى فإن له أن يبني دفاعه على التسليم بصحة نسبة الواقعة إليه مكتفياً ببيان أوجه الرأفة أو أسباب التبرير التي يطلبها له , وللمحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة متروكة لتقديره اعتماداً على شرف مهنة المحاماة وتقاليدها يتصرف بأمر الدفاع وطريقته بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته وله أن يبني دفاعه على طلب الرأفة [1] .
القاعدة رقم 24 ـ 16:
ليس من واجب المحامي أن يأتي بحجج للدفاع عن المتهم ، أو يصطنع دفاعاً له ، لأن واجبه يقتصر على أن يتقبل رواية المتهم على علاتها وأن يحاول جهده الاستفادة منها قدر الإمكان [1] .
القاعدة رقم 24 ـ 17:
يجب على المحامين ألا يقاطعوا بعضهم بعضاً أثناء المرافعة وألا يوجهوا أسئلة تعطل سير المرافعة أو تحرفها عن مسارها أو تحرم حق الدفاع فيها [1].
القاعدة رقم 24 ـ 18 :
يجب على المحامي أن يعمل على كسب ثقة المحكمة به فلا يترافع في قضية إلا بعد أن يلم بموضوعها تمام الإلمام وبعد أن يستجمع نقط الدفاع فيها ويركزها تركيزاً يصون مرافعته عن الشطط والحشو والتكرار وأن يعبر عن أفكاره بعبارة بسيطة واضحة دقيقة منـزهاً آراءه عن سماجة المكابرة ومنـزهاً لسانه عن تلويث المهاترة مراعياً حرمة القضاء وكرامة المحاماة [1] .
.
الأعراف والتقاليد المهنية
                                                                 
تمهيد:
تعتبر التقاليد والأعراف المهنية الإطار العام أو الدائرة الكبرى التي لا يمكن لأي محام مسجل في الجدول الخروج عنها . إن التفكير بالتخلص من التقاليد المهنية أو تجاوزها هو بداية انهيار العمل النقابي والمهني ، وكل من انتسب إلى مهنة المحاماة التزم باحترام قواعد وأعراف وتقاليد المهنة بعمله المهني في خدمة المواطنين وفي حياته الخاصة وعلاقاته العامة ويشمل ذلك حتما السلوك والحياة الشخصية له قولا وفعلا إن أي خروج على ما تقدم يبرر للنقابة مساءلة الخارج عن تلك الدائرة أو المحيط العام للمهنة ، لأنها تشكل الموروث الملزم لجميع أبناء المهنة .
في هذا المقام نسعى لإيجاد أسس عامة نحدد فيها المقصود بالأعراف والتقاليد رغم الصعوبة البالغة في تحقيق هذا الهدف خصوصا وان مفهوم العرف أو التقاليد أو العادة كان وما زال مثار جدل كبير بين الفقهاء فمنهم من يفرق بين العرف وبين العادة وبين التقاليد ومنهم من يعتبرها مفهوما واحداً ، إلا أن الجميع مجمع على أن العرف كان أسبق من القانون في الظهور في الحياة المدنية للإنسان ، ثم جاء التدوين لبعض الأعراف على شكل قانون أقر عرفا ، أو أحدث أمرا يخالف عرفا نافذا" ، أو يبطل عرفا كان معمولا به قبل صدور ذلك القانون . ولا يعيب العرف عدم تدوينه من حيث المبدأ وان كان ذلك يحدث إشكالات عديدة عندما يتخذ احدهم سلوكاً يتعارض مع العرف زاعما جهله به . هناك أعراف ترسخت في ذهن العامة فأصبحت جزءاً من موروثهم الاجتماعي والسياسي ولم يعد  حاجة إلى تدوين هذا العرف ، ويقر الجميع بضرورة التزام الجميع باحترام هذا العرف .
وفي محاولتنا هذه لم نجد ما يبرر عدم اتخاذ الدراسات الفقهية والعلمية للعرف والعادة التي لحظها الفقهاء في معرض شرحهم للمصادر التشريعية ، لذلك نرى أن الرجوع إلى المؤلفات العديدة في هذا الشأن جزء أساسي لهذا الموضوع ([1]) .
 
كرس القانون المدني العرف مصدراً تشريعيا احتياطيا يلجأ إليه القاضي عند حسم النزاع إذا لم يجد في نص القانون ما يحقق هدفه . فقد جاء في المادة الاولى من القانون المدني السوري  :
((1ـ تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها .
2ـ فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه ، حكم القاضي بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية ، فإذا لم توجد فبمقتضى العرف ، فإذا لم يوجد فبمقضتى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.))
لقد وضع المشرع العرف في المرتبة الثالثة وقدم الشريعة الإسلامية على العرف بينما قدم المشرع المصري العرف على الشريعة الإسلامية وان كان هذا الأمر ليس فيه إشكال على الصعيد العلمي فالشريعة الإسلامية ليست متعارضة مع الأعراف بل كرست العديد منها ، ونظرا للارتباط الوثيق بين السلوك اليومي للمرء وبين القواعد الدينية التي جاءت بها الشريعتين المسيحية والإسلامية وبين الأعراف المحلية والتي لا يجوز بالأصل أن تتجاوز القواعد الأخلاقية التي هي بدورها متوافقة مع القواعد الدينية وبالتالي أصبح من الصعب ـ ومع مرور الزمن ـ الفصل الواضح بين قواعد الشريعة وقواعد العرف ، ونجد قانون التجارة يقدم العرف التجاري على
[1] ـ نظراً لعدم تمكننا من الحصول على بحث خاص في أعراف وتقاليد مهنة المحاماة لذلك أخذنا من المراجع الفقهية العديد من الأفكار التي تتوافق مع بحثنا بتصرف من تلك المراجع التي سنشير إليها في حينه. ونأمل أن يسعفنا الوقت بأن نتمكن من تدوين أكبر عدد من ممكن من الأعراف والتقاليد المهنية  إذا لم تقم النقابة بهذا العمل الكبير نظرا لأهمية التدوين وتسهيلا على الأجيال القادمة إلى المهنة في فهم التقاليد والإطلاع عليها بدلا من أن يخضعوا لتجارب قد تؤدي بهم إلى خارج المهنة لجهلهم بها أو لعدم وجود من يساعدهم على عدم مخالفة تلك التقاليد .
لقانون في بعض الحالات كما هو حال المواد 2 و 3 و4 من قانون التجارة السوري على سيبل المثال([1]).
 ونظراً للأهمية البالغة في الأعراف والتقاليد المهنية فقد رأينا أن نبحث في هذا المقام الأمور التالية :
ـ تعريف المصطلحات ( العرف ـ العادة ـ التقاليد )
ـ أركان العرف
ـ أنواع العرف
ـ أهمية العرف
ـ إلزامية العرف
ـ اثر العرف على المحيط الخارجي للمهنة
ـ اثر ترك العرف على مستقبل المهنة
تعريف : (( العرف ـ العادة ـ التقاليد ))
تعريف العرف لغة :
جاء في المنجد : العرف ضد النكر / الاسم من الاعتراف بمعنى الإقرار ." يقال له عليّ ألف عرفا" أي اعترافا وهو مفعول مطلق // ما استقر في النفوس من جهة شهادات العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول . [1]
[1] ـ   المادة 2 :
 1 ـ إذا انتفى النص في هذا القانون فتطبق على المواد التجارية أحكام القانون المدني .
  2 ـ على أن تطبيق هذه الأحكام لا يكون إلا على نسبة اتفاقها مع المبادئ المختصة بالقانون التجاري والعرف التجاري
المادة 3 :
 إذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه ، فللقاضي أن يسترشد بما استقر عليه الاجتهاد القضائي وبمبادئ العدالة والإنصاف والاستقامة التجارية
المادة 4 :
1ـ على القاضي عند تحديد آثار العمل التجاري أن يطبق العرف المتوطد إلا إذا ظهر أن المتعاقدين قصدوا مخالفة أحكام العرف أو كان العرف متعارضا مع النصوص التشريعية الإلزامية .
2ـ ويعد العرف الخاص والعرف المحلي مرجحين على العرف العام .
[1]  قاموس المنجد في اللغة والإعلام الطبعة السابعة والثلاثون  ص 500
وفي المعجم المدرسي : العرف ضد النكر . يقال : أولاه عرفا ؛ أي : معروفا . وقيل أرسلت بالعرف ؛ أي : بالمعروف . وأمرت بالعرف ؛ أي بالمعروف ، وهو الخير ، والرفق  ، والإحسان . وما تعارف عليه الناس في عاداتهم ومعاملاتهم .. والعرف السياسي : تصرفات الحكام والسياسيين الرسمية ( وهو ما يسمى بالبروتوكول)[1]
العادة : العادة جمع عادات وعاد وعيد وعوائد : ما يعتاده الإنسان أي يعود إليه مرارا متكررة ... [1]
التقاليد :
جاء في المنجد : التقليد ( مص ) ج تقاليد وتقليدات : يستعملونه لما يكتبه السلطان أو الأمير للحكام مصرحا له به تقليده الحكم // هو ما انتقل إلى الإنسان من آبائه ومعلميه ومجتمعه من العقائد والعادات أو أمور العبادة والعلوم والأعمال // التقاليد عند النصارى : هي ما تصل بنا من العقائد أو أمور العبادة خلفا عن سلف مما أوحى الله به لكنيسته دون أن يسطر في الكتاب المقدس [1]
وفي المعجم المدرسي : التقليد : إتباع الإنسان غيره فيما يقول أو يفعل . التقاليد : العادات المتوارثة التي يقلد فيها الخلف السَلف . مفردها تقليد . [1]
   أركان العرف :
تمهيد :
تبدأ ولادة العرف المهني بسلوك فردي حسن يتخذه المحامي في معرض واقعة محددة يستحسنه باقي الزملاء فيكرره الآخرون مرة بعد مرة حتى يعم بين معظم المحامين ،  فيتحول إلى عرف مستقر كلما تكررت الواقعة التي أوجدت هذا العرف
ولا يشترط بالمحامي الذي يتخذ هذا السلوك الجيد قدما ما ولا أن يكون صادراً عن المحامين الضليعين في المهنة ، ولا ممن له منصب نقابي الخ ..
[1] المعجم المدرسي  الطبعة الأولى نشر وزارة التربية في الجمهورية العربية السورية  ص 694
[1] قاموس المنجد في اللغة والإعلام الطبعة السابعة والثلاثون  ص 536
[1] ـ قاموس المنجد المرجع المشار إليه ص 649
[1] المعجم المدرسي المرجع المشار إليه سابقا ص 871
وبطبيعة الحال لا يتم غالبا تسجيل هذا السلوك الجديد لأول مرة بل قد لا يعرف من بدأ به فقد يكون انتشاره عبر سنوات طويلة حتى يصبح لدينا عرفاً مستقراً يلتزم به أبناء المهنة .
وهناك أعراف تبدأ بقرار ’يتخذ من أعلى سلطة نقابية ( [1]) يقرر فيه وجوب اتخاذ سلوك معين أو قول محدد في معرض واقعة محددة ، وتحدد تلك السلطة العليا في النقابة عقوبة تأديبية جزاء من يعارض ذلك القرار، أو يقرر جزاء" معنويا" ( استنكار ) فيلتزم المحامون بذلك القرار وبنتيجة تكرار السلوك ( الفعلي أو ألقولي ـ والملزم بحكم القرار ) لزمن طويل فينقلب إلى عرف بين أبناء المهنة مع أن بداية ذلك العرف كانت قسرية . والصورة الثانية أن تتخذ السلطة العليا في النقابة قراراً بمنع سلوك معين كان المحامون قد اعتادوا على القيام به فيصبح الالتزام بالامتناع ونتيجة الاستمرار بذلك الامتناع ينقلب الامتناع عرفا . والحديث الشريف للرسول الكريم محمد  ( صلى الله عليه وسلم ) ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيحا .
[1]  ـ  نصت المادة 32 من قانون تنظيم مهنة المحاماة السوري على ما يلي :
آ ـ المؤتمر العام هو أعلى هيئة فيها ويتألف من :
1_ أعضاء مجلس النقابة السابق الذي انتهت ولايته
2_ أعضاء مجلس النقابة المنتخب وأعضاء مجالس الفروع
3_ الأعضاء المتممين
ب _ تستمر ولاية المؤتمر العام لمدة خمس سنوات
_ ونصت الفقرة 10 من المادة 34 من قانون تنظيم المهنة  السوري رقم 30 لعام 2010 :
يختص المؤتمر العام للنقابة بما يلي :
1_....
10_ النظر في كل ما يتعلق بشؤون المهنة .
وبطبيعة الحال فالأعراف والتقاليد للمهنة من أهم شؤونها.
وجاء في المادة 42 من قانون تنظيم مهنة المحاماة ما يلي :
يشمل اختصاص مجلس النقابة كل ما يتعلق بشؤون المهنة وعلى وجه الخصوص ما يلي :
1_ تنفيذ قرارات المؤتمر العام
2_ الحفاظ على مبادئ المهنة وتقاليدها والعمل على تحقيق أهدافها ورفع مستواها والدفاع عن حقوق النقابة والحقوق المهنية لأعضائها والتعاون مع اتحادات المحامين العربية والأجنبية والمنظمات الحقوقية بما ينسجم وأهداف النقابة...
10_ توحيد المنهج المسلكي والاجتهاد والتعامل بين فرع النقابة.
وما تقدم إشارة واضحة إلى أهمية المرجع الأول بعد القانون للسلوك المهني المكرس بأكثر من تعبير (مبادئ _ تقاليد _ عرف _ تعامل)
وفي القرآن الكريم يقول الله سبحانه وتعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين (سورة الأعراف الآية 199)
أركان العرف :([1])
يرى بعضهم  أن للعرف ركنين الأول مادي والثاني معنوي ، والركن المادي يتمثل في تكرار العادة ( الفعل ) واطراد سلوك الناس ( المحامين ) واستمرارهم على التعامل بموجبها باتفاق صريح ( قولي أو عملي . مكتوب أو غير مكتوب ) ويتحقق الركن المادي إذا كان التعامل مطردا ، أو غالبا في جميع الوقائع ، أو أن يغالب اتخاذ السلوك المحدد في أكثر الوقائع تكرراً ، فإذا تعددت الخيارات في السلوك المطلوب بمواجهة واقعة محددة لم يرق ذلك السلوك إلى مرتبة العرف . فالوصول إلى أقرب درجة من الإجماع هو معيار أكيد للقول بأنه قد تحقق لدينا عرفا .
والركن المعنوي يتحقق بأن من يتخذ السلوك ، أو القول المحدد إنما يفعل ذلك اقتناعا أو إيمانا بصحة ما ’يقدم عليه من قول ، أو فعل . ونرى أن إضافة ركن ثالث للركنين المشار إليهما يعطي القيمة القانونية والملزمة ليتحقق اكتمال أركان العرف ، وهذا الركن هو الركن القانوني وهو يتلخص : إما بإقرار ذلك العرف بنص القانون من قبل السلطة التشريعية ، أو إقراره من قبل السلطة النقابية المختصة ، أو أن يصبح التعامل به عبر زمن طويل جزءاً متمماً للحياة المهنية ، وأن الابتعاد عنه يشكل خللاً في السلوك الجيد .
     أنواع العرف :
العرف نوعان رئيسيان : عرف اصطلاحي ، وعرف سلوكي
والعرف الغوي ينقسم بدوره وفق ما نراه إلى لفظي وكتابي . واللفظي هو استعمال كلمة أو جملة معينة في التخاطب والتواصل أو مقدمة لأي سلوك ، وهذا اللفظ له مدلول أو معنى واحد لا يمكن تصور غيره ـ عند سماعه ـ لدى أبناء المهنة ،
[1]  )ـ الدكتورة رقيه طه جابر العلواني _ اثر العرف في فهم النصوص (( قضايا المرأة أنموذجا ) الطبعة الأولى 2003 عن دار الفكر ص 39 وما بعدها ـ بتصرف .
ومثله ما اعتاد المحامون عليه مثل تبادل التحية عند اللقاء واستخدام التعبيرات الراقية في المخاطبة بينهم أو التعبيرات المستخدمة من قبل المحامين في مخاطبة القضاة أو في استئذانهم أن يطلبوا تدوين ما يريدونه على ضبط الجلسات رغم أن القانون يمنح هذا الحق لجميع المتقاضين ووكلائهم ([1])
والعرف الكتابي هو ما اعتاد عليه المحامون في تدوين مذكراتهم أو استدعاءاتهم أو طعونهم والإشارة إلى لقب الزميل وكيل الخصم بعبارة المحامي الأستاذ بينما يقول عن نفسه بعبارة المحامي فقط ... الخ
والعرف العملي وهو السلوك الذي يتخذه المحامي في حياته المهنية كالتزامه الظهور بمظهر لائق وبثياب أنيقة ، وعدم ترك أي محام أو قاض في غرفة الانتظار في مكتبه والاهتمام به واستقباله حين انتهاء المحامي من المراجع الموجود في مكتبه قبل قدوم القاضي أو المحامي إلى مكتبه ،  وبالمقابل عدم دخول المحامي الزائر إلى مكتب زميله حتى يخرج من مكتبه من يقوم بمراجعته حفاظاً على سر المهنة ... الخ .
       أهمية العرف :
يعتبر العرف بحق أهم مرجع للمحامي بعد القانون كما يعتبر كذلك بالنسبة للسلطة العليا في النقابة التي تستطيع من خلال إحداث العرف ، أو إلغائه القيام مقام السلطة التشريعية في استدراك جميع نقاط النقص التي لم يعالجها القانون ، وبالتالي يصبح العرف الأساس في سد الثغرات التي سها عنها القانون في معالجة الأمور المهنية. والعرف مقياس هام وأساس في العلاقات المهنية بين جميع المحامين ، ومن أهم شروط استمرار المحامي في عمله المهني هو التزامه بتلك الأعراف . والعرف أساس متين في معرفة التعامل الصحيح في علاقات المحامي المتعددة مع المراجع ،
أو الموكل ، أو القاضي ، أو الموظف . والتزام المحامي بالعرف المهني هو الذي يعطي للمهنة القيمة المعنوية الكبيرة في محيطها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
([1] ـ اذكر في بداية عملي المهني وكنت حديث السن  لم أكمل الرابعة والعشرين من عمري وبعد عودتي إلى مكتب أستاذي المرحوم الأستاذ سلمان معروف أبديت احتجاجي على قيام أستاذي بمخاطبة القاضي بعبارة سيدي بدلا من أستاذ وكان القاضي من عمر أولاده ، وكان جوابه إن تعبير الاحترام المشار إليه لا يعني الخضوع والإذلال ولا يعني أنني جندي تحت أمرته وإنما هو تكريم للقضاء ولساحة القضاء المقدسة وان شخص القاضي يختلط مع ذك المفهوم بحيث لا يمكن الفصل بينهما وهو  على قوس المحكمة وإن الاحترام المطلوب هو احترام للقضاء ككل فنقلت ما فهمته إلى من تدرب لدي بعد ذلك .
لا يمكن أن نتصور وجود التواصل بين أجيال المهنة حديثها بقديمها إلا بالتزام العرف وتحقق الانضباط الواعي باتخاذ السلوك المحدد في ظرف معين بنمط واحد من قبل كل من يتواجد في ذلك الظرف وبشكل متكرر ، ليصبح السلوك المطلوب أقرب ما يكون عفويا ، ويصبح الخروج عن تلك العادات أمرا" منبوذا" ، أو مستهجنا"، أو مستنكرا" من قبل جميع المحامين سواء كانوا ممن هم مكلفون أصلاً بتدقيق ومراقبة سلوك المحامي ( النقيب ـ رئيس فرع ـ مجلس فرع ... ) أو أي محام عادي ـ جميعهم ـ يشعرون بأن  واجبهم هو مكافحة هذا السلوك الشاذ عن تلك العادات والتقاليد . وتصبح العادات والتقاليد لدى المحامين ـ دون تتويجها بقانون ـ هي قانون السلوك اليومي غير المكتوب .
تكمن الأهمية البالغة في تدوين الأعراف والتقاليد المهنية للحفاظ على المهنة وعلى العاملين فيها ، فهي الدليل الملموس والعملي على ارتقاء المهنة وعلى ارتقاء المحامين فيها ـ رغم الصعوبة البالغة في عملية التدوين ـ وإن تحقيق مثل هذا الهدف هو الذي يساعد في تطوير المهنة ، والتقليل من الأخطاء المهنية إن لم نقل إلغاء الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها المحامي المبتدئ بخرقه لقواعد الأعراف والتقاليد المهنية نتيجة جهله بها ،  ويحقق تدوين الأعراف والتقاليد المهنية التواصل بين قديم المهنة وحديثها بحيث يبني الحديث من المهنة على أساس من سبقه فيها فيستمر البناء دون تصدع  طالما كان الأساس صحيحا وسليما .
لابد من التفريق بين إصدار القوانين التي تعتمد أو تقنن الأعراف والتقاليد المهنية وبين تدوينها ؛ فالتدوين لا يبدل من قيمة الأعراف والتقاليد ويقوم بهذه المهمة أبناء المهنة أنفسهم ( وخصوصا شيوخها[1]) بينما تقنين الأعراف أو التقاليد بنصوص قانونية هي من مهمة السلطة التشريعية ([1]).
[1]  ) يعتبر تعبير شيخ المهنة أو شيخ من شيوخ المهنة من الأسماء التقليدية والمحببة إلى قلوب المحامين فهو تعبير عن أصالة من يسمى بهذا الاسم وعن النفوذ والمكانة العلمية والأدبية والأبوية لمن يلقب به تجاه باقي المحامين ويبذل المحامي معظم حياته في الحفاظ على شرف  المهنة وأعرافها وتقاليدها
إلزامية العرف والتقاليد المهنية :
تعجز جميع دول العالم عن أن تحيط وتنظم كافة العلاقات القائمة أو المطلوب إقامتها بين الأفراد بعضهم ببعض أو بين الأفراد و الدولة أو بين المؤسسات أو التجمعات البشرية ( منظمات المجتمع المدني بمفهومه الواسع أو المنظمات غير الحكومية ) مع الدولة أو بين النقابات والدولة كما هو حال اختصاص هذا الكتاب .
ولو فعلت الدول ذلك وقننت كل العلاقات لأصبحنا أمام جبال من الورق  لتحتوي  القوانين والأنظمة والتعليمات ... الخ فضلا عن أن الإحاطة بكل التفاصيل لكل نقابة أو منظمة أو جمعية الخ ... يحتاج تقنينه إلى وقت طويل يشغل السلطة التشريعية ويصرفها عن مواكبة التطور واحتياجاته المتجددة يوما بعد يوما .
لذلك ومع ارتقاء البشرية والحضارة المدنية تضطر الدول ولو بدون نص قانوني أو بنص ينم عن التفويض التشريعي للنقابة في كل ما يتعلق بالأعراف والتقاليد ومبادئها ، وتترك للتجمعات أيا كانت تسميتها هامشاً كبيراً ، كما تترك الدول ( بسلطاتها الثلاث ) لقيادة تلك التجمعات الحق في تنظيم شؤونها وعلاقاتها والإشراف على تلك العلاقات ومنع خرقها بما يحقق الصالح العام وضمن إطار لا
وعلى النزاهة والاستقامة ويتحلى بكل الصفات الحميدة للمحامي الأصيل حتى يسمع هذا اللقب وهو يأتي بعد لقب النقيب في الأثر الطيب لدى من يمكن تسميته به وأصبح طرح هذا اللقب لا يحتاج إلى قرار ، ولكن عراقة المهنة وأعرافها والتزام المحامين برسالة المحاماة يجعلهم لا يطلقون هذا اللقب على أي كان من زملائهم فهو اللقب الذي له أساس في الوجدان العام ولم يعد حاليا في عرف المهنة منصبا بقدر ما هو وصف لإعلاء  شأن من يوصف به وتكريم عظيم له ويمكن لأي محام أن يحصل على هذا اللقب بينما لقب النقيب لا يمنح إلا  لشخص واحد في النقابة وبناء على إجراءات نقابية معقدة أقلها الانتخابات .
[1] )ـ تعتبر شهادة التزكية من قبل عدد من المحامين الأساتذة لمن يرغب بالانتساب إلى مهنة المحاماة وكذلك مخاطبة جميع الفروع للإعلان عن اسم طالب الانتساب لبيان  اعتراض أي محام على قبول المنتسب الجديد من اقدم التقاليد والأعراف المهنية  يدل دلالة واضحة على أن من ينتسب إلى المهنة سيصبح احد أفرادها ولذلك يجب أن لا يكون هناك أي اعتراض من أي محام ولكن للأسف أصبح هذا التقليد رغم تدوينه بنص القانون أو النظام الداخلي  إجراء شكلي وأصبح عدد غير قليل يخشى من بيان أسباب الاعتراض على سلوك وأخلاق طالب الانتساب مما أدى إلى دخول من هو غير أهل لحمل لواء الدفاع إلى مهنة المحاماة وأدى إلى تدني مستوى المهنة وتراجعها . وقد كان هذا الإجراء سببا في خصومة عدد غير قليل لكل من يعتذر عن توقيع وثيقة التزكية لأنه يجهل طالب الانتساب إلى النقابة بينما يجب أن يعتز كل من يرفض توقيع شهادة التزكية إذا لم يكن على علم يقين بأخلاق وسلوك طالب الانتساب . ولهذا السبب  بدأ التفكير جديا بأن تكون شهادة التزكية بأن يدلي المحامي بشهادته بالتفصيل على علمه ومعرفته بالطالب وتحت طائل المسؤولية المسلكية فيما لو ظهر غير ذلك حتى لا تصبح شهادة التزكية  ورقة مجاملة لطالبها أو وسيلة من وسائل الدعاية الانتخابية .. الخ
يخرج مهما كانت الأسباب عن دائرة النظام العام ، لذلك تقر الدول للنقابات على سبيل المثال بذلك الحق من خلال القوانين التي تنظم أو تنشئ تلك النقابات فتجعل النظام الداخلي الذي يقره أفراد النقابة أو ممثليها ينزل منزلة القانون في الإلزام .
 وفي مجال بحثنا عن النقابات المهنية ومنها نقابة المحاميين تقر الدولة من خلال القوانين التي تصدرها السلطة التشريعية  تنظيم معظم الحالات التي ترى السلطة التشريعية ضرورة النص عليها وتترك الباقي للنقابة من خلال هيكلها التنظيمي ـ النظام الداخلي أو وثيقة الشرف مثلا ـ لتحدد وتقرر باقي المسائل الهامة التي تؤمن حسن بقائها وأدائها الدور الكامل الصحيح في المجتمع والدولة.
نعتقد أن إشارة القانون إلى وجوب التزام المحامي الأعراف والتقاليد المهنية أو المحافظة على كرامة المهنة وشرفها وغيرها من التعابير التي ترد في النصوص التشريعية  هو تفويض تشريعي من السلطة التشريعية إلى النقابة لتقرر وتحدد ما هي الأعراف ، أو التقاليد ، أو الحالات التي تمس كرامة المهنة ، أو شرفها ... الخ والتي لم يحدد القانون لها نصا واضحا . ولكن هذا التفويض يجب  ألا يتعارض مع القانون ، أو النظام العام  ، وبالتالي فإن النقابة عندما تقرر أن مسألة محددة ، أو سلوكاً معيناً  هو تقليد مهني ؛  يجب إتباعه وهي بذلك تقوم بدور السلطة التشريعية ( بتفويض تشريعي ) ، إن مخالفة تلك الأمور التي تم تحديدها من قبل النقابة  هو خرق لأحكام القانون ذاته ( بناء على التفويض التشريعي ) ويوجب مساءلة من يرتكب تلك المخالفة ، وعندما ينص القانون على أن من صلاحية المؤتمر العام للنقابة إقرار النظام الداخلي ، ونظام التمرين ، والأنظمة المتعلقة بصناديق التعاون والإسعاف والمكاتب التعاونية ، والأنظمة المركزية الأخرى المقترحة من مجلس النقابة وكذلك النظر في كل ما يتعلق بشؤون المهنة (([1] ، وعندما ينص القانون على منح مجلس النقابة الاختصاص بكل ما يتعلق بشؤون المهنة ومنها الحفاظ على مبادئ المهنة وتقاليدها والعمل على تحقيق أهدافها وكذلك توحيد المنهج المسلكي والاجتهاد والتعامل بين الفروع وتنظيم العلاقات بين مجلس النقابة ومجالس الفروع واللجان
[1] ـ) النص كان 8 و 10 من المادة 34 من قانون تنظيم مهنة المحاماة السوري رقم 39 لعام 1981 وهي ذاتها في القانون الجديد الناظم لمهنة المحاماة رقم 30 تاريخ 11/7/2010
النقابية وحل الخلافات التي تقع بين مجالس الفروع والاطلاع على قرارات الهيئات العامة للفروع ومجالسها وإعطاء التوجيهات بشأنها وإلغاء ما هو مخالف للقانون وأنظمة النقابة وقرارات المؤتمر العام ومجالس النقابة ([1]) وعندما يقرر القانون محاكمة المحامي تأديبياً عندما يخرج عن أهداف النقابة ، أو يخل بواجب من واجبات المحامي المنصوص عليها في القانون وفي النظام الداخلي ، أو يتصرف تصرفا" يحط من كرامة المهنة ، أو قدرها ، أو تصرف في حياته الخاصة تصرفاً اقترن بفضيحة شائنة ([1]) . كل ما تقدم  هو تفويض تشريعي بكل معنى الكلمة من السلطة التشريعية إلى النقابة بأجهزتها ( المؤتمر العام ـ النقابة ـ مجلس الفرع ) لتقرير الأمور المتعلقة بالأعراف والتقاليد والمبادئ التي تقوم عليها المهنة والتي لم ينص عليها القانون صراحة وبما لا يتعارض مع القانون والنظام العام. إن فرض العقوبة المسلكية لكل من يخالف تلك الأعراف والتقاليد والمبادئ  هو تأكيد تشريعي على أن المشرع فوض النقابة بإحداث أو إقرار الأعراف والتقاليد والمبادئ المهنية ومحاسبة كل من يخالفها وهذا رأينا .
إلزامية العرف :
ينشأ العرف من الاستعمال المتمادي ، وبشكل اعتيادي ، في موضوع ما ، بحيث يتعذر غالباً معرفة متى بدأ العرف ، أو الشخص الذي أوجده . إنه ينشأ ببطء واستمرار طويل حتى لا يشعر الناس إلا وقد أصبح متأصلاً وقائما في وسطهم الاجتماعي ، إن احترامه وتطبيقه أمر غير مختلف  . وبالتالي فإن قوته الإلزامية تمسي واجبة ، نافذة ، دون ما سلطان ، أو إرادة عليا  أوجبتها وفرضتها ، والعرف قاعدة لا ’يعرف لها صاحب مبدع ولعله من الصعب جداً الوقوف على مراحل ولادة العرف وتكونه ونموه ونضوجه ، لأنه لا ’يعرف إلا بعد أن يكون قد تشكل وتم بالخفاء ، وبعد أن يكون قد أضحى لازما ، بصورة لاشعورية . لاشك  أن للعرف
[1] ـ) المادة 42 من قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 30 لعام 2010.
[1] ـ) المادة 85 من قانون المحاماة السوري رقم 30 لعام 2010
مبدأً وتاريخاً ، و له مبدع وموجه ، ولكن ذلك التاريخ وهذا الوجود يظلان مجهولين حتى يكتشف العرف حقوقياً أي تعميمه واستقراره ([1]).
الإلزام بإتباع العرف والتقاليد المهنية أساسه الهدف الذي تسعى إليه الأعراف والتقاليد المهنية والتي تتخلص بحماية مصلحة المحامين جميعاً ومصلحة النقابة والمهنة ومصلحة المجتمع بآن  واحد . والأعراف والتقاليد المهنية ملزمة لكل أبناء المهنة لأنها الوسط الذي يجب أن يتحرك فيه المحامي ، فتصبح  القاعدة الفقهية (( العادة محكمة )) هي الترجمة الحقيقية لإلزام أي محام بكل الأعراف والتقاليد المهنية وهذا الإلزام يقتضي من المحامي أن يكون عارفاً وفاهماً لأهمية الأعراف والتقاليد وهنا تكمن أهمية تدوين الأعراف والتقاليد المهنية فلا يكون المحامي مضطراً لتجربة سلوك محدد في معرض واقعة محددة بسبب جهله بالأعراف والتقاليد المهنية فقد تكون تلك التجربة مسوغاً لمساءلته أمام مجلس التأديب حيث لا يقبل منه الجهل بالأعراف والتقاليد المهنية.  وبدلاً من أن يأخذ المتمرن عن أستاذه  الأعراف والتقاليد المهنية وقد لا تكون كثيرة بسبب جهل أستاذه بها لذلك كانت عملية تدوين الأعراف والتقاليد والتدريب عليها هي مرجع وسند لعدم الخطأ وارتكاب الزلات المسلكية وهكذا نرى أن  التشدد مع المتمرن لأي خطأ هو الأساس في رد الفعل تجاهه كما يقتضي الحال مع الأستاذ المتمرس في مهنة المحاماة.
بقي أن نتساءل هل الأعراف والتقاليد المهنية ملزمة للمحامي؟  وهل هي ملزمة للموكل الذي يطلب من المحامي  الخدمة والمساعدة القانونية والقضائية  ؟
مما لا شك فيه أن ما ’يلزم به المحامي بموجب القانون والأعراف والتقاليد المهنية هو ’ملزم أيضا للموكل . ولا يستطيع الموكل أن ’يلزم المحامي بان يتخذ ضد خصمه أو في أي إجراء سلوكا معينا وخصوصا في معرض الخصومة القضائية إذا كان هذا السلوك المطلوب من المحامي مخالفا للأعراف والتقاليد المهنية . ويبنى على هذا الأساس أن يتحمل المحامي نفسه مسؤولية ارتكاب الخطأ المهني . وليس للمحامي المخطئ أن يحتج تجاه نقابته ، أو زميله وكيل خصم موكله ، أو تجاه
[1] ـ) نقلاً عن مؤلف الوجيز في الحقوق المدنية ـ الجزء الأول ـ للمرحوم الدكتور عدنان القوتلي الطبعة السابعة 1963 حتى 354 .
القضاء أو تجاه المجتمع أنه سلك هذا السلوك لأن موكله طلب منه ذلك ، وإذا ما أقدم الموكل على عزل محاميه لأنه لم يقم بتنفيذ طلباته التي تبين أنها مخالفة للأعراف والتقاليد المهينة فإن هذا العزل غير مبرر ويستحق المحامي المعزول  الثناء قبل الأتعاب .
أهمية العرف :
إتباع العرف ، أو التقاليد هو أفضل وأسرع وسيلة لاندماج المنتسب إلى مهنة المحاماة حيث يحاكي المبتدئ في المهنة من هو اقدم منه والذي كان  قد اقتدى بمن سبقه من المحامين في القدم في نمط أو سلوك معين ، وتصبح تلك التقاليد جزءاً من مكونات حياته اليومية في كافة مجالات الحياة . وإذا كان التقليد من أفراد يتخذون من هم أقدم منهم مثالا يحتذى به ، فإنه لاشيء يمنع من أن تتبع النقابة نقابة أقدم منها فتقتفي النقابات الحديثة أثر النقابات العريقة فتأخذ منها التقاليد الراسخة والأعراف المتبعة فتطبقها ( إما قسراً بموجب قوانين أو قرارات أو عمليا باتخاذ سلوك محدد في موقف معين وبشكل متكرر ) لتصبح فيما بعد تقليداً أو عرفا للنقابة أو للمحامين فيتم توريثه إلى الآخرين  .
استقرار العرف يعني بالضرورة اتباع سلوك معين بشكل تلقائي في كل مرة تتكرر  واقعة ، أو حادثه ، أو تعبير معين ، أو سلوك محدد . وبما أن الأعراف والتقاليد المهنية لا تتعارض مع النص القانوني تبقى ملزمة ويجب احترامها من قبل الجميع ، وتعتبر مخالفتها موجبا للمساءلة المسلكية ، ومن الأمثلة العديدة على وجوب احترام الأعراف والتقاليد المهنية : عدم جواز أن يقوم المحامي بالإعلان عن نفسه بشكل لا يتفق مع تقاليد المحاماة ([1]) ، وأن يلتزم المحامي في حياته الخاصة بألا
  [1]) ـ المادة 71 من قانون تنظيم مهنة المحاماة السوري رقم 30 لعام 2010 والمادة 88 من النظام الداخلي لنقابة المحامين السورية . وما نراه من لوحات مضاءة بألوان متعددة أو ألوان متحركة أو بمساحات كبيرة جدا أو الإعلان في مجلات أو نشرات تجارية عن المكتب أو الإشارة إلى إمكانية حسم من الأتعاب أو تدوين عبارات مضافة إلى الاسم  في اللوحة أو البطاقة مثل ـ استشارات عقود ـ مرافعات ـ قضاء عسكري ـ جنايات إدارية ـ رئيس محكمة سابق ـ وزير سابق ـ الخ .. كلها تخالف التقاليد المهنية ويجب إزالتها . وإذا كان التطور العمراني قد أجاز استثناءا أن يعلن المحامي عن مكتبه بلوحة مضاءة خصوصا في الطوابق العليا فإن المقصود بذلك تسهيل الأمر على المراجعين بالنظر إلى اللوحة من أرض
يتصرف تصرفاً يحط من كرامة المهنة ، أو قدرها ، أو أن يتصرف تصرفا يقترن بفضيحة شائنة ( [1]) ، وعدم احتراف التجارة ، أو الصناعة ، أو الزراعة ، وكل عمل يتنافى مع المحاماة ([1]) . أما الاتجاه السياسي للمحامي فقد استقرت التقاليد والأعراف المهنية لدى كافة النقابات في العالم أن النقابة لا تتدخل في الاتجاه السياسي للمحامي طالما أن الفكر السياسي الذي ينتهجه لا يدعو إلى إتباع العنف واستخدام السلاح  بمواجهة صاحب الرأي الآخر أو لا يرتكب جرما ضد سلامة الوطن واستقلاله ([1]) ولا يعفي هذا التقليد النقابة من أن تقف إلى جانب المحامي إذا ما تم
الشارع فإذا كانت مضاءة فهذا دليل على وجود المحامي بدلا من عناء الصعود على الطوابق العلوية لمعرفة إن كان المحامي موجودا في المكتب أم لا إلا أن هذا الاستثناء يجب عدم التوسع فيه فلا يجوز أن تصبح اللوحة وكأنها تعلن عن محل تجاري
[1]    ـ المادة 85 من قانون تنظيم مهنة المحاماة السوري.
 20 (   ـ المادة   8/9 من النظام الداخلي لنقابة المحامين في سورية . ويجب التنويه هنا إلى أن منع المحامي من احتراف العمل التجاري أو الصناعي أو الزراعي ليس أساسه احتقار تلك المهن فإن تلك المهن لها عراقتها وأعرافها وتقاليدها بل وقدسيتها ، ولكن الأساس هنا هو أن لا يكون لدى المحامي الدافع المفترض تواجده فيمن يمتهن تلك المهن وهو في معظم الحالات إن لم يكن جميعهم يهدفون إلى الربح بينما مهنة المحاماة لا تقوم على هذا الأساس ( الربح ) بل إن أسوأ ما يمكن أن تصل إليه مهنة المحاماة هو أن يصبح هدف المحامي الربح وأن لا ينظر المحامي إلى القضية المعروضة عليه إلا بمقدار ما يمكن أن يكسبه من مال كما وأن الجذور التاريخية لمهنة المحاماة كانت تفترض بمن يقوم بأعبائها ألا يقبض أتعابا وإن ما يقدمه المحامي في ذلك التاريخ القديم هو خدمة تطوعية واندفاعا نبيلا وأصيلا بشخص المحامي  إلى أن قضت ظروف الحياة الاقتصادية للمحامي والأعباء التي انهالت عليه بسبب تفرغه التام للدفاع عن الغير وضرورة تأمين ما يأكله ويشربه وما يؤمن به شراء حاجيات مهنته ـ فرضت ـ قبول أتعاب على ما يؤديه من خدمة ( راجع الجزء الأول من كتاب رسالة المحاماة للمؤلف  ص 15 و 21 وكذلك الفصل الثالث عشر ـالأتعاب ـ ) لذلك كان القول الرائع : إن مهنة التجارة من أشرف المهن ولكن أشنع وأقذر ما يمكن أن يوصف به المحامي السيئ أن ’يقال له ـ في معرض أساءته لنفسه وللمهنة ـ أنه تاجر .
[1]  ) ورد في قرار لنقابة محامين حلب ( قبل توحيد النقابات )  : ولما كنت التقاليد التي درجت عليها نقابات المحامين في سورية وكافة نقابات المحامين في الدول العربية المجاورة أن لا سلطان للنقابة على اتجاهات المحامي السياسية وإن المحامين في سائر البلاد العربية حتى والأجنبية إنما يمارسون العمل السياسي إلى جانب عملهم المهني دون أن تتدخل نقابات المحامين التابعين لها للحد من النشاطات السياسية التي يمارسها المحامي إلا في الحدود التي يرتكب فيها المحامي جرما ضد سلامة البلاد واتجاهها القومي ـ قرار رقم 56 تاريخ 2/4/1964 منشور في كتاب مجموعة القوانين والأنظمة الخاصة بمهنة المحاماة في الجمهورية العربية السورية ـ الجزء الثاني " اجتهادات " منشورات فرع نقابة المحامين في حلب 2005 ص 472 ونظرا لأهمية المخالفة من الأستاذ النقيب المرحوم فرنان بالي واتلي نؤيدها ونؤيد ما توصل إليه الأستاذ النقيب فرنان بالي فقد رأينا أن ننقل معظم ما جاء في القرار بعد طي الارقام واسم صاحب العلاقة :
الاجتهاد رقم ( 177 ) :
نقابة المحامين ( حلب ) : القرار رقم      /    تاريخ

قرارها حول تسجيل محام في النقابة .
  إن مجلس النقابة
  بعد الإطلاع على الاستدعاء المقدم من السيد (*) المؤرخ          والمسجل في ديوان النقابة بتاريخ        برقم 118 بطلب قيده محاميا متدربا بمكتب الأستاذ (**) .
 وبعد الإطلاع على الموافقة الخطية الصادرة عن الأستاذ (**) بتاريخ        وصورة المصدقة رقم       تاريخ         الصادرة عن جامعة دمشق وصورة قيد النفوس المؤرخة       وخلاصة السجل العدلي رقم        تاريخ  والتقرير الطبي المؤرخ           وتقرير العضو المحقق المؤرخ  
 ومن حيث تبين من الوثائق المبرزة أن المستدعي من رعايا الجمهورية العربية السورية منذ أكثر من خمس سنوات ومن مواليد عام       وأنه قد حاز درجة الليسانس في الحقوق من جامعة دمشق وأنه غير مصاب بأحد الأمراض المانعة من مزاولة المهنة وأنه لا يشغل أي وظيفة يحظر الجمع بينها وبين مهنة المحاماة .
 ومن حيث تبين أن طالب التسجيل محكوم من جرم الانتماء إلى جمعية ينتج عن أعمالها إثارة النعرات العنصرية مدة ثلاثة أشهر وبتجريده من الحقوق المدنية المنصوص عنها في الفقرتين 2و4 من المادة 65 من قانون العقوبات .
 ومن حيث أن الأستاذ (**) قد أظهر في شرحه المؤرخ           قبوله تسجيل المستدعي محاميا متدربا بمكتبه وقد تعهد بأن يرعى المتدرب المذكور أحكام التمرين الفعلي المنصوص عنها في القانون وفي النظام الداخلي خلال قيامه بتدربه وأن يقدم تقريرا حين خروجه عن واجباته فيما إذا وقع منه ذلك . وأن الأستاذ (**) مسجل في جدول النقابة منذ خمس سنوات محاميا أستاذا .
 وبعد الإطلاع على صورة الحكم الصادر بحق من محكمة أمن الدولة العليا العسكرية بدمشق رقم أساس        وقرار          تاريخ                وعلى تقرير العضو المحقق الأستاذ سليم عقيل المؤرخ    
 لما كانت الشرائط المطلوبة في طالب التسجيل محاميا متدربا مستوفاة أصولا وفقا للمادة 8 من قانون المحاماة عدا ما يتعلق منها بالحكم الصادر بحقه والمدون في سجله العدلي .
 لما كانت الفقرة (و) من المادة /8/ من قانون المحاماة قد نصت على أن يكون طالب الانتساب غير محكوم بعقوبة جنائية كانت أو جنحية من أجل جريمة تتنافى مع واجبات المهنة والفروض الملازمة لها .
 وكانت الفقرة المذكورة إنما قصدت بالجنايات والجنح المتنافية مع واجبات المهنة والفروض الملازمة لها هي جرائم الاختلاس والسرقة وإساءة الأمانة والاحتيال وما شابهها وما يتصل بها كذلك كافة الجرائم الأخلاقية .
 وكان الجرم الصادر من طالب التسجيل كما هو واضح من نص الحكم الصادر بحقه هو الانتماء إلى جمعية ينتج عن أعمالها إثارة الخلافات العنصرية مما يستدل منه على أن الفعل المعزو له هو الانتماء إلى جمعية وليس القيام بأعمال كان من نتيجتها إثارة النعرات العنصرية .
 وهو بالتالي إنما يعتبر من الجرائم السياسية التي تخرج عن مفهوم الفقرة (و) من المادة /8/ من قانون المحاماة
 ولما كانت التقاليد التي درجت عليها نقابات المحامين في سوريا وكافة نقابات المحامين في الدول العربية المجاورة أن لا سلطان للنقابة على اتجاهات المحامي السياسية وإن المحامين في سائر البلاد العربية حتى والأجنبية إنما يمارسون العمل السياسي إلى جانب عملهم المهني دون أن تتدخل نقابات المحامين التابعين لها للحد من النشاطات السياسية التي يمارسها المحامي إلا في الحدود التي يرتكب فيها المحامي جرما ضد سلامة البلاد واتجاهها القومي .
   وكانت الحالات الواجب توافرها في المحامي المسجل إنما تطبق على طالبي التسجيل ابتداء .
  وكان الجرم الذي ارتكبه طالب التسجيل إنما يدخل في نطاق النشاط السياسي وكان التجريد المدني المطبق بحقه وفقا للمادة /65/ من قانون العقوبات إنما يسري مفعوله طوال مدة تنفيذ العقوبة المحكوم بها وهي ثلاثة أشهر . وكان الحكم الصادر بحقه قد نفذ فعلا على الوجه المبين في تقرير العضو المحقق . ومن حيث أن المستدعي قد سدد الرسوم المتوجبة عليه لصندوق النقابة مبلغ ( 150 ) مائة وخمسين ليرة سورية بالوصل رقم 4235 و ( 150 ) مائة وخمسين ليرة سورية لصندوق التقاعد بالوصل رقم       تاريخ        ومن حيث أن المستدعي قد استجمع بذلك الشرائط المنصوص عنها في المدة 8 من قانون المحاماة  لهذا وتوفيقا لأحكام المواد 10 و 11 و 12 و 13 من قانون المحاماة تقرر بالأكثرية :
1ـ قبول انتساب السيد (*) إلى نقابة المحامين في حلب .
2ـ تحليفه اليمين المنصوص عنها في الفقرة ( 11 ) من قانون المحاماة .
3ـ تسجيله في جدول المحامين المتدربين متدربا في مكتب الأستاذ (**) وفقا لأحكام المادة (13) من قانون المحاماة .
4ـ تبليغ النيابة العامة في حلب صورة عن هذا القرار لتعميم مضمونه على كافة المحاكم والدوائر القضائية
5ـ تبليغ النيابة العامة في إدلب ومكتب الوكالات في حلب و إدلب مضمون هذا القرار .
قرار صدر بتاريخ الثاني من نيسان عام ألف وتسعماية وأربع وستين .
      العضو                              العضو                           العضو
  سليم عقيل                       محمد نوري عارف             فرنان بالي ـ مخالف
المخالفة :
 حيث أنه , بمقتضى أحكام الفقرة (و) من المادة /8/ من المرسوم التشريعي رقم (51) الصادر في 13/8/1952 المتعلق بمزاولة مهنة المحاماة ينبغي على طالب التسجيل أن يكون غير محكوم بعقوبة جنائية كانت أو جنحية من أجل جريمة تتنافى مع واجبات المهنة والفروض الملازمة لها .
 وحيث أنه ثابت من خلاصة السجل العدلي العائد لطالب التسجيل ومن صورة الحكم المؤرخ        برقم    الأساس و       القرار إن طالب التسجيل محكوم عليه بعد تخفيض العقوبة بالحبس ثلاثة أشهر بجرم الانتماء إلى جمعية سرية غير مرخصة وينتج عن أعمالها إثارة النعرات العنصرية علما بأن الحكم المذكور مكتسب الدرجة القطعية وجرى تنفيذه .
 وحيث أنه يقتضي والحالة ما ذكر معرفة ما إذا كانت طبيعة الحكم المشار إليه تدخل في مدلول الفقرة (و) من المادة /8/ المذكورة وبالتالي تحول دون قبول طلب التسجيل .
 وحيث انه إذا سلمنا جدلا بأن الجرم الذي لوحق من أجله طالب التسجيل يدخل في فصيلة الجرائم السياسية بالنظر لغاية الجمعية التي انتسب إليها وهي جمعية سرية تهدف إلى إثارة النعرات العنصرية وبالتالي النيل من الوحدة الوطنية فإنه لا يجوز التسليم بالنظرية التي أخذت بها أكثرية أعضاء المجلس بشكل عام مطلق والقائلة بأن العقوبة عن الجرائم السياسية لا تدخل في مدلول الفقرة (و) من المادة /8/ المذكورة وبأنها لا تحول دون قبول تسجيل طالب الانتساب المحكوم في جدول المحامين المتمرنين .
 وحيث أنه من المسلم به اجتهادا أنه ينبغي التفريق في معرض البت في طلبات الانتساب إلى نقابة المحامين بين الجرائم السياسية التي تتصف بالشائنة وتلك التي لا تتسم بهذا الوصف ( يراجع موسوعة داللوز العملي , الجزء الأول كلمة محام الصفحة 34 النبذة 12 وكتاب قواعد مهنة المحاماة لمؤلفه ( موللو ) الجزء الثاني الصفحة 90 ومطول أصول المحاكمات لمؤلفه ( كارسونة ) الجزء الأول الفقرة 261 ) .
 وحيث أنه من المسلم به أيضا أن على مجلس النقابة أن يرفض التسجيل كلما كان الجرم المنسوب إلى طالب الانتساب يتنافى وشرف المهنة وقدرها حتى ولو كان الجرم المذكور من فصيلة الجرائم السياسية ( يراجع كتاب مهنة المحاماة لمؤلفه ( كريميو ) الصفحة 33 النبذة 22 )
 وحيث أن الانتماء إلى جمعية سرية غايتها إثارة النعرات العنصرية يتنافى مع واجبات المهنة والفروض الملازمة لها إذ أن هذه الواجبات والفروض تستتبع بالضرورة والحتمية المحافظة على كيان الوحدة الوطنية والدفاع عنها لا النيل منها والعمل على تجزئتها وتجزئة الوطن .
 وحيث أن مجلس نقابة باريس قد تمشى مع الاجتهاد السائد إذ أنه اعتبر الاشتراك في فتنة عام 1871 هو ـ جرم سياسي محض ـ عملا يتنافى وواجبات المهنة والفروض الملازمة لها وعمد إلى رفض طلب التسجيل على الرغم من أن طالب الانتساب كان محكوما عليه غيابيا ومستفيدا من قانون العفو الذي صدر قبل تقديم طلبه .
 وحيث أن محكمة استئناف باريس قد صدقت قرار مجلس نقابة المذكور بقرارها المؤرخ 1 تموز 1881 معلنة في حيثياته أن طالب التسجيل باشتراكه في الفتنة المذكورة قد أثبت أن شروط الكرامة الخلقية والشرف المسلكي التي يجب أن يتحلى بها طالب الانتساب إلى النقابة مفقودة فيه ( باندكيت الجزء 11 الصفحة 317 النبذة 379 ) ( كريسون كتاب مهنة المحاماة وتقاليدها الجزء الأول الصفحة 212 ) .
 وحيث أن الجرم السياسي الذي بمناسبته صدر قرار مجلس نقابة محامي باريس الذي صدقته محكمة الاستئناف هناك يرفض قبول طالب الانتساب إنما هو أقل خطورة من الجرم الذي حكم من أجله طالب الانتساب في القضية المطروحة على مجالسنا الآن إذ أن فتنة عام 1871 في فرنسا لم تهدف إلى النيل من الوحدة الوطنية أو تجزئة أراضي الوطن الفرنسي وتمزيقها وإنما كانت تهدف إلى تبديل الحكومة القائمة آنذاك بحكومة أخرى فحسب في حين أن جرم الانتماء إلى جمعية سرية يهدف أول ما يهدف إلى إثارة النعرات العنصرية إنما يشكل في مطلق الافتراضات جرما سياسيا شائنا بالنظر إلى أهدافه القريبة والبعيدة الرامية إلى تمزيق شمل الوطن والنيل من وحدته ووحدة شعبه .
 وحيث أننا نرى ونحن نخالف رأي الأكثرية من حيث الأساس أنه كان من الملائم أن توافقنا الأكثرية المذكورة على الأقل قبل البت بالطلب على استشارة مجلس الدولة في دمشق عن طريق وزارة العدل المشرفة على نقابة المحامين بمقتضى أحكام المادة 6 من المرسوم التشريعي رقم 51 عن الوصف لذي تتصف به
العقوبة موضوع الحكم المشار إليه أعلاه وذلك تمشيا مع توجيه المجلس المذكور المؤرخ 12/2/1961 برقم 154/ق 3/ف و 52 الخاص المنشور في مجلة القانون لعام 1962 الصفحة 13 ( قسم مجلس الدولة ) الذي جاءت حيثياته بالتعليل الآتي :
  من حيث أنه لا يوجد تعليل قانوني يحدد بصراحة المقصود من الجرم الشائن .
  ومن حيث أن الجرم الشائن هو كل فعل يوجب احتقار مرتكبه من أفراد المجتمع السليم المحيط به
  ومن حيث أنه تمشيا مع هذا فإن مفهوم الجرم الشائن يختلف تبعا لتطور المجتمع ونظرته إلى الأفعال الجرمية .  ومن حيث أن تقدير الشائن من الجرائم الجنحوية على ضوء التعريف السابق يمكن توحيد مفهومه إذا ترك هذا التقدير لهيئة واحدة في جميع القضايا التي تعترض سبيل الوزارات والإدارات لذلك أجمعت آراء اللجنة المختصة على ما يلي :
  إن الجرم الشائن هو كل فعل يوجب احتقار مرتكبه من أفراد المجتمع السليم المحيط به ويحسن بالإدارات الحكومية عرض القضية التي تعترض سبيلها في هذا الصدد على مجلس الدولة لتقرير المقتضى القانوني على ضوء هذا التعريف .
 وحيث أن المجلس برأي أكثريته لم ير ضرورة لاستشارة مجلس الدولة عن طريق وزارة العدل قبل البت في الطلب وتقرير قبوله .
 وحيث أننا لا نشاطر رأي الأغلبية إطلاقا وإننا نرى بوجه أصلي أن قرار الأكثرية بما انطوى عليه من تعليل يخالف أحكام الفقرة (و) من المادة 8 من قانون مزاولة مهنة المحاماة لأن ما حكم من أجله طالب الانتساب يتنافى وواجبات المهنة والفروض الملازمة لها إذ هو في مطلق الأحوال جرم سياسي شائن .
 وبوجه استطرادي : إن قرار الأكثرية جاء سابقا لأوانه إذ كان من الأفضل عليها قبل تكوين رأيها بشكل قاطع والفصل في الطلب الموافقة على استفسار مجلس الدولة حول الموضوع .
 لهذه الأسباب مجتمعة نخالف .
في 2/4/1964                                                           النقيب
ويقول المؤلف : نشرنا القرار والمخالفة لتوضيح وجهات النظر حول هذا الموضوع وأمثاله ولا يفوتنا أن نشير إلى أن محكمة استئناف حلب صدقت على قرار الأكثرية بتسجيل المحامي المشار إليه .
وفي قرار آخر لنقابة محامي اللاذقية المنشور في المرجع المشار إليه ـ ص 494 ـ تحت عنوان الاجتهاد رقم ( 184 )  جاء في :
الجرائم السياسية ليست جرائم شائنة تمنع التسجيل في نقابة المحامين .
قرار رقم 36
بتاريخ 1/10/1963 اجتمع مجلس النقابة برئاسة النقيب الأستاذ عبد الكريم حميدان وعضوية الأستاذين فكتور خوري وكمال نور الدين وبعد الإطلاع على الاستدعاء المقدم من السيد ... المؤرخ في         المتضمن طلب تسجيله محاميا متمرنا لدى هذه النقابة وعلى :
1ـ مصدقة من جامعة دمشق رقم        تاريخ         تشعر بمنحه رتبة الليسانس في الحقوق .
2ـ صورة إخراج قيد نفوس مؤرخ في       تشعر بأنه من رعايا الجمهورية العربية السورية منذ أكثر من خمس سنوات وأنه من مواليد         .
3ـ خلاصة سجل عدلي مؤرخ في             تشعر بأنه محكوم ستة أشهر لانخراطه بجمعية سياسية وتوزيع نشرات ضارة .
4ـ شهادة حسن سلوك موقعة من الأستاذين ....
5ـ كتاب من الأستاذ (...) يتضمن قبوله المستدعي محاميا متمرنا في مكتبه .
6ـ تصريح موقع من المستدعي مؤرخ في 28/8/1964 يتضمن أنه غير موظف .
7ـ صورة القرار رقم     أساس         صادرة عن محكمة أمن الدولة بتاريخ  /   /  المتضمن حبس المستدعي مدة ستة أشهر لانتسابه إلى جمعية سياسية وتوزيعه نشرات ضارة .
8ـ شرح في ذيل الاستدعاء موقع من محاسب النقابة يشعر بدفع المستدعي الرسوم المتوجبة عليه .
ومن حيث يتبين من صورة الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة في اللاذقية بتاريخ           أن الجرم المسند إلى طالب التسجيل والذي حكم من أجله بعقوبة جنحية ـ هو الانتساب إلى جمعية سياسية وتوزيع نشرات تتضمن الدعاية الضارة حسب النص الوارد في أسباب الحكم ـ هو من الجرائم السياسية غير الشائنة والتي لا تتنافى مع واجبات المهنة والفروض الملازمة لها لأن وقائع الجرم المسرودة في الحكم والأسباب التي استند إليها لتوقيع العقوبة على مرتكبه لا تدل على أنها تمس الشرف والأمانة وتوجب ازدراء المجتمع له .
 ومن حيث أن طالب التسجيل استنادا إلى الوثائق المبينة أعلاه قد أصبح مستوفيا الشرائط المنصوص عنها في المادتين 8 و 9 من قانون المحاماة لتسجيله محاميا متمرنا .

توقيفه بسبب رأيه السياسي وتتدخل النقابة ـ الفرع المختص ـ في حدود تأمين محاكمة عادلة له إضافة

أرسلت في الأحد 24 يوليو 2011 بواسطة swaidalawyer

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول الأخبار القانونية
· الأخبار بواسطة swaidalawyer


أكثر مقال قراءة عن الأخبار القانونية:
دستور المحامين -تأليف المحامي الأستاذ أسامة أبو الفضل-نائب نقيب المحامين

تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

المواضيع المرتبطة

الأخبار القانونية

المواضيع المنشورة تعبر عن وجهة نظر كاتبها

و ليست بالضرورة أن تعبر عن رأي الموقع

شركة : سويداسيتي
WeLoveSwaida Copyright © 2008

Website Hit Counter